موريتانيا..أبرز قادة المعارضة غير متحمسين لرئاسيات يونيو

موريتانيا..أبرز قادة المعارضة غير متحمسين لرئاسيات يونيو

ينتظر الموريتانيون 22 من يونيو الجاري لانتخاب رئيس جديد للبلاد بعد أن أوشكت مأمورية الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز على الانتهاء وهي مأموريته الثانية التي يمنعه الدستور الموريتاني من الترشح بعدها مباشرة ماجعله يقرر الخروج من القصر الرمادي فاسحا لمجال لصناديق الاقتراع ومعطيا القرار الفصل للشعب الموريتاني.
يصاحب صخب الولاء والتأييد كل انتخابات رئاسية ،كما يصاحبها الفتور أحيانا أو الضبابية في الموقف ربما انضباطا أو التزاما مبدئيا حفاظا على المكانة السياسية وحفظها في أوج التنافس السياسي ورمي الناس بتهم الإغراء السلطوي ومساندة من هو أوفر حظا في الفوز.

شكل قرار التجمع الوطني للإصلاح والتنمية –تواصل- في الانتخابات الرئاسية المقبلة صدمة كبيرة للشارع الموريتاني بعد أن قرر دعم ومساندة الوزير سيد محمد ولد بوبكر ..الوزير الأول السابق في حكومة العقيد معاوية ولد الطايع الذي يصف كثير من الموريتانيين فترته في حكم البلاد بالفترة الأكثر قتامة ،حيث أ أورثت البلاد رصيدا من التخبط السياسي والأزمات السياسية لازالت تلاحقها إلى يومنا هذا لهزالة التسيير وفوضوية الدولة والتنازل عن سيادتها وفسح المجال أمام النافذين، وتقويض المصالح العمومية والتضييق على العمل السياسي ولعل أبرزه ملاحقة التيار الإسلامي الذي قرر اليوم دعم ومساندة ولد بوبكر.
الرئيس السابق لحزب تواصل محمد جميل منصور كان من أبرز المعترضين على قرار حزبه المتمثل في دعم ولد بوبكر لدرجة أن اعتراضه المتوقع وصل صفحته على موقع الفيسبوك تلميحا بعبثية دعم ولد بوبكر من طرف حزب معارض ،في صفوفه من هو جدير بالترشح والمساندة كما في صفوف حلفائه السياسيين من هو جدير بالدعم بدل الاصطفاف مع مرشح لم يعرف يوما بمعارضته للأنظمة المتعاقبة بل ظل موظفا فيها حتى تقاعد وهو في منصب سفير خلال فترة حكم الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، ويلاحظ المراقب لخرجات تواصل الداعمة لولد بوبكر غياب ولد منصور عنها الذي عرف في السابق بالمبرر الأول لقرارات الحزب والمدافع عنها ، غير أنه هذه المرة توارى عن أنظار الانتخابات بصفة الدعم والولاء ،حيث كتب في التاسع مارس 2019 ناصحا حزبه بضرورة ترشيح أو دعم من يسهل تسويقه للناخب الموريتاني “من أخطر مايضعف في الحملات والانتخابات أن يكون معظم جهدك في الدفاع والتبرير وأن يكون من معك يسايرك انضباطا ولايندفع معك اقتناعا”.
وحسب بعض المصادر فإن ولد منصور غير متشائم بخصوص المترشح الأوفر حظا محمد ولد الشيخ الغزواني بل يرى أن المرحلة القادمة تقتضي ضرورة الابتعاد عن حديات المعارضة المعهودة ،حيث نشر عبر حسابه الرسمي على الفيسبوك مساء فاتح مارس بعد خطاب غزواني الشهير “الإنصاف محمدة وعدمه منقصة ،لنثني باقتصاد ولننتقد باحترام ،تستحق المرحلة الحالية والقادمة سلوكا مختلفا عن حدياتنا المعهودة”.
وإضافة إلى ولد منصور كان القيادي التواصلي المؤسس شيخاني ولد بيبه من أبرز المعترضين على دعم ولد بوبكر في انتخابات يوينو فكان يتبنى موقف زميله جميل الذي اتسم براديكالية في وجه تحول حزبه من دعم المعارضين إلى دعم أحد أبرز رجالات المخزن.
محمد المصطفى ولد بدر الدين ..واجهة اليسار في موريتانيا منذ عقود وأحد أبرز قيادات حزب اتحاد قوى التقدم وأشهر المعارضين لحكم النظام الحالي ظل موقفه من الانتخابات المرتقبة بعيدا عن حماسه المعهود في الدعم والمساندة ،حيث ظل بعيدا عن مواقع التجاذبات القائمة بخصوص الانتخابات إذا ماقارنا مواقفه السابقة واندفاعه المعهود في منافسة خصومه ،وإن كانت بعض المصادر المطلعة تتحدث عن خلافه مع رئيس حزبه والمترشح للرئاسيات محمد ولد مولود.
وإضافة إلى الرموز المعارضة التي تم ذكرها سابقا ،نستحضر موقف النائب الشاب المعارض محمد الأمين ولد سيدي مولود الذي أصدرت كتلته السياسية بيانا في 08 مايو 2019 تقول فيه إنها قررت ترك الخيارات حرة لجميع أعضائها وداعميها لدعم ومساندة من يرونه مناسبا في الانتخابات الرئاسية،ولم يصرح ولد سيدي مولود عن مرشحه الذي سيصوت له بل طبع الغموض موقفه بشأن الانتخابات.
وكان بعض رموز المعارضة قد قرر الإلتحاق بمعسكر الموالاة بدواعي موضوعية حسب تعبير البعض ،فالجمود في الموقف والحدية السياسية أمور عصفت بالمعارضة وشتت وحدتها وساهمت في تعثر مفاوضاتها بشأن المرشح الموحد ،ليتبخر حلم الاتفاق وتدخل المعارضة معركة يونيو بعدة مرشحين ،أقصى طموح أبرزهم أن يصل للشوط الثاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *